المبين
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


يتناول مواضيع دينبة
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 فصل في النية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin



المساهمات : 629
تاريخ التسجيل : 03/03/2013

فصل في النية Empty
مُساهمةموضوع: فصل في النية   فصل في النية Icon_minitimeالخميس مايو 30, 2013 9:29 pm

فصل في النية

أي موقف الإمام والمأمومين في الفرض و النفل في صلاة الجماعة.

(عن جابر قال قام رسول الله –صلى الله عليه و سلم- يصلي) ولأحمد "يصلي المغرب" (فقمت عن يساره فـ) أخذ رسول الله – صلى الله عليه و سلم - بيدي فأدراني حتى (أقامني عن يمينه) ولهما عن ابن عباس صليت خلف رسول الله – صلى الله عليه و سلم - ذات ليلة فقمت عن يساره "فأخذ برأسي من ورائي فأقامني عن يمينه" ولمسلم عن أنس أنه أقامه عن يمينه.

فدلت هذه الأحاديث على أن موقف الواحد عن يمين الإمام وهو إجماع. وذهب الأكثر إلى أن ذلك واجب، ومذهب أحمد عدم الصحة مع خلو يمينه وعنه تصح عن يساره مع خلو يمينه وهو مذهب الأئمة الثلاثة واختاره الموفق وغيره. وقال في شرح المقنع وهي القياس كما لو كان عن يمينه. وقال الوزير اجمعوا على أن المصلي إذا وقف عن يسار الإمام وليس عن يمينه أحد أن صلاته صحيحة. إلا أحمد فقال تبطل ولا خلاف في الندبية.

وأكثر ما تدل الأحاديث على أن اليمين هو الموقف الشرعي وأما إذا كانوا ثلاثة فأكثر فيقومان خلفه لقول جابر (ثم جاء جابر) بن صخر الأنصاري السلمي شهد العقبة وما بعدها (فقام عن يساره) يعني يسار رسول الله – صلى الله عليه و سلم - (فأخذ بأيدينا) جميعًا فدفعنا، يعني من ورائه (فأقامنا خلفه رواه مسلم) وعن سمرة بن جندب قال "أمرنا رسول الله – صلى الله عليه و سلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا" رواه الترمذي.

ووقوف المأمومين اثنين فأكثر خلف الإمام نقله الخلف عن السلف. واستمر أمر المسلمين عليه لا ينازع في ذلك أحد إلا ما استثني لحاجة كضيق مكان ونحوه لصلاة ابن مسعود بين علقمة والأسود. قال ابن سيرين وغيره كان المكان ضيقًا وكان بمكة وتقدمه – صلى الله عليه و سلم - متواتر لا عدول عنه بفعل لعذر ومهجور بالإجماع.

فإن شق تأخيرهما أو تعذر تقدم الإمام فصلى بينهما ثم إن بطلت صلاة أحدهما تقدم الآخر إلى يمين الإمام وإن كانا خلف الصف تقدم إلى الصف إن أمكنه ولا يصح تقدم المأموم عند جمهور العلماء وعند مالك يكره وتصح وذكره شيخ الإسلام وجهًا للأصحاب. قال في الفروع والمراد وأمكن الاقتداء وهو متجه وقيل تصح جمعة ونحوها بعذر اختاره شيخنا. وقال من تأخر بلا عذر فلما أذن جاء فصلى قدامه عزر.

وقال إذا لم يمكنه أن يصلي مع الجماعة إلا قدام الإمام فإنه يصلي هنا لأجل الحاجة وهو قول طوائف من أهل العلم. ومن الأصول الكلية أن المعجوز عنه في الشرع ساقط الوجود والمضطر إليه بلا معصية غير محظور فلم يوجب الله ما يعجز عنه العبد ولم يحرم ما اضطر إليه وقال تصح قدامه مع العذر وهو أعدل الأقوال وأرجحها لأن ترك التقدم غايته أن يكون واجبًا والواجب يسقط مع العذر اهـ، ولا يضر تقدم أصابع المأموم بطول قدمه ولا تقدم رأسه في السجود لطوله.والحكم على كل من تقدم بكل القدمين أو تأخر بهما أو انفصل بقدرهما ببطلان صلاته لا دليل عليه.

ولا نزاع أن تسوية الصف سنة. والتراص والزاق الكعاب سنة مؤكدة وشريعة مستقرة وإن وقفوا حول الكعبة المشرفة مستديرين صحت كما فعله ابن الزبير وأجمعوا عليه. ولا يضر تقدم المأموم حيث كان في الجهة المقابلة للإمام لأنه في غير جهته ولا يتحقق تقدمه عليه. وتصح داخلها إذا جعل وجهه إلى وجه إمامه أو ظهره إلى ظهره اتفاقًا. ويغتفر التقدم في شدة الخوف إذا أمكنت المتابعة.

(ولهما عن أنس فقمت ويتيم خلفه) أي خلف رسول الله – صلى الله عليه و سلم - واليتيم هو ضميرة جد حسين بن عبد الله بن ضميرة. فدل على أن مقام الاثنين خلف الإمام كما تقدم. وأن الصغير يعتد بوقوفه ويسد الجناح وأن موقفه في الصف دون المرأة وهو الرواية الثانية عن أحمد ومذهب الأئمة الثلاثة واختاره ابن عقيل واستظهره في الفروع وعليه العمل قال شيخنا وهو قول قوي (وأم سليم) وهي أم أنس واسمها مليكة (خلفنا) وفي لفظ والعجوز من ورائنا.

فتصح صلاتها خلف الصف قال شيخ الإسلام باتفاق أهل العلم إذا لم يكن في الجماعة إمرأة غيرها كما جاءت به السنة ولأنها لا موقف لها مع الرجال. وإن أمت نساء وقفت في صفهن ندبًا قال في الإنصاف وغيره هذا مما لا نزاع فيه. ويصح تقديمها وإن وقفت عن يمين الإمام صحت صلاتها، وإن وقفت بصف رجال لم تبطل صلاة من يليها أو خلفها ولا صلاتها. وحكي اتفاقًا لكنه غير مشروع. وقال الشيخ إذا وقفت في الصف ففي بطلان صلاتها قولان أحدهما لا تبطل وهو مذهب مالك والشافعي وقول ابن حامد والقاضي وغيرهما. وعند الحنفية تفسد صلاة الرجل دونها قال الحافظ وهو عجيب.

(وعن وابصة) بن معبد بن مالك من بني أسد بن خزيمة الأنصاري مات بالرقة وله أحاديث منها (أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم - رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة) رواه الخمسة إلا النسائي و (حسنه الترمذي) وصححه ابن حبان وفي رواية لأحمد قال سئل عن رجل يصلي خلف الصفوف وحده فقال "يعيد الصلاة" وعن علي بن شيبان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم "رأى رجلاً يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل فقال استقبل صلاتك فلا صلاة لمنفرد خـلف الصف" رواه أحمد وابن ماجه. وقال ابن سيد الناس رواته ثقات ولابن حبان عن طلق بن علي مرفوعًا "لا صلاة لمنفرد خلف الصف".

قال شيخ الإسلام قد صحح الحديثين حديث وابصة وعلي غير واحد من أئمة الحديث وأسانيدهما مما تقوم بها الحجة وليس فيهما ما يخالف الأصول بل ما فيهما هو مقتضى النصوص المشهورة والأصول المقررة فإن صلاة الجماعة سميت جماعة لاجتماع المصلين في الفعل مكانًا وزمانًا فإذا أخلوا لغير عذر كان منهيًا عنه باتفاق الأئمة. فلو كان هذا خلف هذا كان من أعظم الأمور المنكرة.

وأمروا بتقويم الصفوف مبالغة في تحقيق اجتماعهم على أحسن وجه بحسب الإمكان. وقياس الأصول يقتضي وجوب الاصطفاف. وأن صلاة المنفرد لا تصح كما جاء به هذان الحديثان. ومن خالف ذلك من العلماء فلا ريب أنه لم تبلغه هذه السنة من وجه يثق به. ووقوفه وحده خلف الصف مكروه وترك للسنة باتفاقهم إلا أن لا يجد موقفًا إلا خلفه ففيه نزاع والأظهر صحة صلاته في هذا الموضع لأن جميع واجبات الصلاة تسقط بالعجز وأما التفريق بين العالم والجاهل كقول في مذهب أحمد فلا يسوغ فإن المصلي المنفرد لم يكن عالمًا بالنهي وقد أمره بالإعادة كما أمر المسيء. وأما أبو بكرة فإنما ركع دون الصف ثم مشي إلى الصف ولا يعد حكم الشروع في الركوع خلف الصف حكم الصلاة كلها خلفه. قال شيخ الإسلام لأنه أدرك من الاصطفاف المأمور به ما يكون به مدركًا للركعة فهو بمنزلة أن يقف وحده ثم يجيء آخر فيصافه في القيام فإن هذا جائز باتفاق الأئمة حتى لو قدر أن أبا بكرة دخل في الصف بعد اعتدال الإمام كما يجوز ذلك في أحد القولين في مذهب أحمد وغيره. لكان سائغًا.

وإذا لم يجد فرجة يدخلها ولا يمكنه أن يقف عن يمين الإمام فله أن ينبه من يقوم معه صفًا ليتمكن من الاقتداء. وكره تنبيهه بجذبه لأنه تصرف فيه بغير إذنه. قال الشيخ ويصلي خلف الصف فذًا ولا يجذب غيره. وتصح في هذه الحالة فذًا لأن غاية المصافة أن تكون واجبة فتسقط بالعذر، وقال الأفضل أن يقف وحده ولا يجذب لما في الجذب من التصرف في المجذوب وإن كان المجذوب يطيعه قائمًا أفضل له، وللمجذوب الاصطفاف معه مع بقاء فرجة أو وقوف المتأخر وحده ونحوه. والجمهور على وجوب إتباع من نبهه وهو أفضل من بقائه في مقامه. ولو حضر اثنان فالأفضل اصطفافهما لأن سد الفرجة مستحب والاصطفاف واجب رجحه الشيخ وغيره.

(وعن أبي مسعود مرفوعًا ليلني) بكسر اللامين وتخفيف النون من غير ياء قبلها وروي بإثباتها (منكم) وعن أنس وكان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه" رواه أحمد وغيره أي ليقرب مني (أولو الأحلام) واحدها حلم بضم الحاء : السكون الوقار والإناءة والتثبت في الأمور وضبط النفس عن هيجان الغضب ويراد بهم ذو الألباب والعقول وقيل البالغون وقيل أهل العلم والفضل (والنهى)(بضم النون) العقول أي ليدن مني البالغون العقلاء لشرفهم ومزية تفطنهم.

وقال ابن سيد الناس الأحلام والنهى بمعنى واحد (متفق عليه) ولمسلم عن ابن مسعود "ليلني منكم أولو الأحلام والنهى. ثم الذين يلونهم. ثم الذين يلونهم" فدلت هذه الأحاديث على مشروعية تقدم أهل العلم والفضل ولتأتي التبليغ منهم والاستخلاف عند الحاجة ولأبي داود وغيره قال أبو مالك الأشعري ألا أحدثكم بصلاة رسول الله – صلى الله عليه و سلم - "أقام الصف، فصف الرجال وصف الغلمان خلفهم" ولأحمد نحوه وزاد "والنساء خلف الغلمان وقال أحمد يكره أن يقوم الصبي مع الناس في المسجد خلف الإمام. وكان عمر إذا رأى صبيًا في الصف أخرجه. ولأحمد من حديث أبي أن عمر قال له كونوا في الصف الذي يليني.

وقال بعض الأصحاب الأفضل تأخير مفضول، وكذا تأخير صبي. واختاره الشيخ وقطع به ابن رجب. وقال في الفروع وظاهر كلامهم في الإيثار بمكانه وفيمن سبق إلى مكان ليس له ذلك أي تأخير صبيان لبالغين لاتحاد جنسهم وهو مذهب الشافعية وغيرهم وقاله الحافظ وغيره وصوبه في الإنصاف. وقطع به المجد وعليه عمل الناس. وقوله ليلني لا يتم الاستدلال به على إخراجهم من صفوف الرجال إنما فيه تقديم البالغين أو نوع منهم. وإذا كانوا أقرأ ففيهم أهلية لذلك.

فإن الصبي إذا عقل القربة كالبالغ في الجملة وقدم الصحابة عمرًا في الإمامة وهو ابن ست أو سبع سنين فالمصافة أولى فإنه قد يكون صبي أقرأ من مكلف وقال تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ وأحاديث "من سبق إلى مكان فهو أحق به" و "لا يقيم أحدكم أخاه من مجلسه" ونحو ذلك مطلقة وحديث أبي مالك ليس فيه نهي وقد يحمل فعل عمر وقول أحمد على نقرة الإمام للخبر ما لم يكن الصبي أقرأ. ولو كان تأخيرهم أمرًا مشهورًا لاستمر العمل عليه كتأخير النساء. ولنقل نقلاً لا يحتمل الاختلاف كما نقلت الأمور المشهورة. وقال الحافظ على قول ابن عباس وأنا فيهم أن الصبيان مع الرجال وأنهم يصفون معهم ولا يتأخرون عنهم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almobine.yoo7.com
 
فصل في النية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المبين :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: